مجمع البحوث الاسلامية

460

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

كأنّها حرف سيف . ( 3 : 467 ) باب « فعل » ويجمع على « فعلة » ، مثل نقع ونقعة ، وحرف وحرفة . ( 3 : 511 ) ابن الأنباريّ : التّأنيث في حروف المعجم عندي على معنى الكلمة ، والتّذكير على معنى الحرف . ( الفيّوميّ 130 ) الأزهريّ : [ ذكر قول أبي الهيثم وأضاف : ] كأنّ الخير والخصب ناحية ، والضّرّ والشّرّ والمكروه ناحية أخرى ، فهما حرفان ، وعلى العبد أن يعبد خالقه على حالة السّرّاء والضّرّاء . ومن عبد اللّه على السّرّاء وحدها دون أن يعبده على الضّرّاء - يبتليه اللّه بها - فقد عبده على حرف . ومن عبده كيفما تصرّفت به الحال فقد عبده عبادة عبد مقرّ : بأنّ له خالقا يصرّفه كيف يشاء ، وأنّه إن امتحنه باللّأواء وأنعم عليه بالسّرّاء ، فهو في ذلك عادل أو متفضّل ، غير ظالم ، ولا متعدّ ، له الخيرة وبيده الأمر ، ولا خيرة للعبد عليه . [ وذكر حديث « نزل القرآن على سبعة أحرف » ثمّ قال ] قلت فأبو العبّاس النّحويّ وهو واحد عصره ، قد ارتضى ما ذهب إليه أبو عبيد واستصوبه ، وهذه الأحرف السّبعة الّتي معناها : اللّغات ، غير خارجة من الّذي كتب في مصاحف المسلمين الّتي اجتمع عليها السّلف المرضيّون والخلف المتّبعون . فمن قرأ بحرف لا يخالف المصحف بزيادة أو نقصان ، أو تقديم مؤخّر أو تأخير مقدّم - وقد قرأ به إمام من أئمّة القرّاء المشتهرين في الأمصار - فقد قرأ بحرف من الحروف السّبعة الّتي نزل القرآن بها . ومن قرأ بحرف شاذّ يخالف المصحف ، وخالف بذلك جمهور القراءة المعروفين ، فهو غير مصيب . وهذا مذهب أهل العلم الّذين هم القدوة ، ومذهب الرّاسخين في علم القرآن قديما وحديثا ، وإلى هذا أومأ أبو العبّاس النّحويّ وأبو بكر الأنباريّ في كتاب له ، ألّفه في اتّباع ما في المصحف الإمام ، وافقه على ذلك أبو بكر مجاهد مقرئ أهل العراق وغيره من الأثبات المتقنين ، ولا يجوز عندي غير ما قالوا [ ثمّ نقل رواية ابن مسعود المتقدّمة وأضاف : ] ومعنى عرق الجبين : شدّة السّياق . ويقال : لا تحارف أخاك بالسّوء ، أي لا تجازه بسوء صنيعه تقايسه ، وأحسن إذا أساء ، واصفح عنه . ويقال للمحروم الّذي قتّر عليه رزقه : محارف . [ إلى أن قال : ] وجاء في تفسير قول اللّه جلّ وعزّ : لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ الذّاريات : 19 ، أنّ المحروم هو المحارف ؛ والاسم منه : الحرفة بالضّمّ ، وأمّا « الحرفة » فهو اسم من الاحتراف ، وهو الاكتساب ، يقال : هو يحرف لعياله ويحترف ، ويقرش ويقترش ، ويجرح ويجترح ، بمعنى يكتسب . ( 5 : 12 - 16 ) الصّاحب : [ نحو الخليل وأضاف : ] التّحريف في القرآن وفي الكلام : تغيير الكلمة عن معناها : وإذا مال إنسان عن الشّيء قيل : تحرّف وانحرف واحرورف . والإنسان على حرف من أمره ، أي على انحراف .